الكلام في هذا المقام يستدعي البحث في عدّة جهات:
الجهة الأولى: في حُكم المُسابقة مع العوض، بمُقتضى الأصل اللفظي.
الجهة الثّانية: البحث في حُكم المُسابقة مع العوض، وخصوصاً في الموارد التي جاء بها النّصّ.
الجهة الثّالثة: البحث في حُكم المُسابقة مع العوض، في غير ما ورد فيه النّصّ.
الجهة الرّابعة: البحث في الشّرائط اللازمة في تحقيق صحّة العقد في السّبق والرّماية.
أمّا الجهة الأولى، فإنّه قد يُقال بأنّ الأصل الأولي يقتضي القول بصحّة المُسابقة مع العوض؛ لأنّ الإطلاقات القُرآنيّة وغيرها، مثل: أوفوا بالعُقود... وتجارةٍ عن تراض... والمؤمنون عند شروطهم... شاملة للمقام. ولكنّ هذه الدّعوى غير تامّة؛ لأنّ المُسابقة مع العوض داخلة تحت عنوان القمار. كما هو ظاهر أهل الشّرع والعُرف واللغة, فإنّ القمار هو الرّهن على اللعب بأيّ شيء كان, وتفسيره باللعب بالآلات المُعدّة للقمار دور ظاهر, كما أشار إلى ذلك سيّد مشايخنا? حيث قال: فقد عرفت أنّ الظّاهر من أهل العرف واللغة أنّ القمار هو الرّهن على اللعب بأيّ شئ كان. وتفسيره باللعب بالآلات المُعدة للقمار دور ظاهر.([1])
مسألة القمار حرام، وتعلّمه واستعماله وأخذ الكسب به، حتّى لعب الصّبيان بالجوز والخاتم، قال الله تعالى: ]وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ[. وقال تعالى: ]وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ[. قال الباقر4: لما أنزل الله تعالى على رسوله: ]إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ[. قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ قال: كُلّ ما يقمروا به، حتّى الكعاب والجوز. فقيل: وما الأنصاب؟ قال: ما ذبحوا لآلهتهم. قيل: والأزلام؟ قال: قداحهم التي كانوا يستقسمون بها.
وسأل إسحق بن عمار الإمام الصّادق4: الصّبيان يلعبون بالجوز والبيض، ويقامرون. فقال: لا تأكل منه؛ فإنّه حرام. وكان الصّادق4 نهى عن الجوز يجئ به الصّبيان من القمار أن يؤكل، وقال: هو سحت.([2])
وحينئذٍ فإنّ أدلة حُرمة القمار تدلّ على حُرمة كُلّ مُسابقة مع الرّهن، إلا ما خرج بالدّليل؛ لأنّ القمار لا يصدق إلاّعلى اللعب مع الرّهان، وهو القدر المُتيقن, وعلى غيره مشكوك، فيتعيّن الأخذ بالمُتيقن, كما هو الظّاهر أيضاً من الاستعمالات العُرفيّة وكلمات اللغويين.
وورد في لسان العرب: وقامر الرّجل مُقامرة وقماراً راهنه، وهو التّقامر.([3])
وجاء في القاموس المُحيط: وقامره مُقامرة وقماراً فقمره، كنصره، وتقمره: راهنه فغلبه، وهو التّقامر.([4])
وجاء في مجمع البحرين: وأصل القمار الرّهن على اللعب بالشّئ من هذه الأشياء.([5])
وتاج العروس: وتقمره راهنه فغلبه وهو التّقامر.([6])
وفي المُنجد: القمار على لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئاً، كان بالورق أو غيره.
وحاصل ما نريد قوله في هذه الجهة من البّحث: إنّ الأصل الأوّلي يقتضي حُرمة المُسابقة مع الرّهن مُطلقاً.
أمّا الجهة الثّانية: البحث في حُكم المُسابقة مع العوض، في الموارد التي جاء بها النّصّ.
نقول: لا خلاف ظاهراً في جواز المُسابقة مع العوض، في الخف والنّصل والحافر، وقد دلّ على ذلك عدّة روايات:
منها: موثقة غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عليّ بن الحُسين7: إنّ رسول الله1 أجرى الخيل، وجعل سبقها أواقي من فضّة.([7])
وفيها: أوّلاً: الرّواية ضعيفة بغياث بن إبراهيم، حيث ذكر الشّهيد الثّاني في درايته: دخل غياث بن إبراهيم على المهدي ابن المنصور، وكان تعجبه الحمام الطّيارة، الواردة من الأماكن البعيدة، فروى حديثاً عن النّبيّ1 أنّه قال: لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو نصل أو جناح، فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلمّا خرج، قال المهدي: أشهد أن قفاه قفا كذّاب على رسول الله، ما قال رسول الله1 جناح، ولكن هذا أراد أن يتقرّب إلينا... الحديث.([8])
ولكن التّحقيق والإنصاف يُثبت أنّ راوي هذا الحديث غير غياث هذا، أو هو إبنه حفص.
قال سيّد مشايخنا في معجم رجاله: أقول: لو ثبت هذا، فغياث ابن إبراهيم هو رجل آخر غير من ترجمه النّجاشي، والظّاهر أنّه كان رجلاً من عُلماء العامّة ومعاريفهم، على أنّه لم يثبت، والرّواية مُرسلة، وقد ذكر القُرطبي هذه القصّة في مُقدّمة تفسيره باختلاف يسير، ونسبها إلى الرّشيد وأبي البختري، القاضي وهب ابن وهب.([9])
وقيل: إنّ القائل هو حفص بن غياث، وضع للمهدي العباسي في حديث: لا سبق إلاّ في نصل أو خف أو حافر، قوله: أو ريش؛ ليدخل فيه الحمام تقرباً إلى الخليفة، حيث رآه يحبّ الحمام، فلمّا خرج من عنده، قال: أشهد أنّ قفاه قفا كذّاب، ما قال رسول الله1 أو ريش، ولكنه أراد التّقرب إلينا بذلك، ثمّ أمر بذبح الحمام.([10])
وثانياً: إنّ الرّواية واردة في خصوص الخيل.
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان: حيث ورد عن الحسين بن مُحمّد، عن مُعلى بن مُحمّد، عن الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله4 قال: سمعته يقول: لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو نصل يعني: النّضال.([11])
وفيها: أوّلاً: إنّ الرّواية ضعيفة بالمُعلّى بن مُحمّد، قال النّجاشي: مُعلّى بن مُحمّد البصري. أبو الحسن: مُضطرب الحديث والمذهب، له كُتب: منها: كتاب الإيمان ودرجاته وزيادته ونقصانه، كتاب الدّلائل، كتاب الكُفر ووجوهه، كتاب شرح المودّة في الدّين، كتاب التّفسير، كتاب الإمامة، كتاب فضائل أمير المؤمنين4 كتاب قضاياه4 كتاب المروة، كتاب سيرة القائم4.([12])
وقال ابن الغضائري: مُعلى بن مُحمّد البصري. أبو مُحمّد، يعرف حديثه وينكر، ويروي عن الضّعفاء. ويجوز أن يخرج شاهداً.([13])
ولكن أثبت سيّد مشايخنا في مُعجم رجاله، ما نصّه: أقول: الظّاهر أنّ الرّجل ثقة يُعتمد على رواياته. وأمّا قول النّجاشي من اضطرابه في الحديث والمذهب فلا يكون مانعاً عن وثاقته، أمّا إضطرابه في المذهب فلم يثبُت كما ذكره بعضهم، وعلى تقدير الثّبوت فهو لا ينافي الوثاقة، وأمّا اضطرابه في الحديث، فمعناه أنّه قد يروي ما يعرف، وقد يروي ما ينكر، وهذا أيضاً لا ينافي الوثاقة. ويؤكد ذلك قول النّجاشي: وكتبه قريبة. وأمّا روايته عن الضّعفاء على ما ذكره ابن الغضّائري، فهي على تقدير ثبوتها لا تضرّ بالعمل بما يرويه عن الثّقات، فالظّاهر أنّ الرّجل مُعتمد عليه، والله العالم. وكيف كان، فطريق الصّدوق? إليه: أبوه، ومُحمّد بن الحسن، وجعفر بن مُحمّد بن مسرور، عن الحسين ابن مُحمّد بن عامر، عن مُعلى بن مُحمّد البصري، والطّريق صحيح، إلاّ أن طريق الشّيخ إليه ضعيف، بأبي المُفضل، وابن بطة.([14])
وثانياً: تكون الرّواية تامّة بناءً على أنّ السّبق بالفتح، وهي القراءة المشّهورة كما في المسّالك.. أمّا إذا كان السّبق بسكون الباء لا تكون هذه الرّواية دليلاً على المُدّعى؛ لأنّها وإن كانت بإطلاقها دالّة على جواز المُسابقة، سواء كانت بعوض أو بدون عوض, إلاّ أنّ هذا الإطلاق مُعارض بإطلاق ما دلّ على حُرمة المُسابقة مع العوض مُطلقاً, سواء كان بالموارد الثّلاثة أو غيرها, فيتعارضان في مادة الاجتماع فيتساقطان.
والحاصل: إنّ الرّواية بناءً على القراءة الثّانية لا تصلح دليلاً على المُدّعى. وحيث إنّه لم يدلّ دليل على تعيّن أحد القرّاءتين، فتكون الرّواية مُجملة. والكلام هو الكلام في رواية حفص، عن أبي عبد الله4 قال: لاسبق إلاّ في خف أو حافر أو نصل ـ يعني النّضال ـ . التي رواها الكليني فإنّها واردة بنفس الألفاظ تقريباً.([15]) وكذا نقلها أبناء العامّة، عن أبي هريرة، وعن ابن عباس، عن رسول الله1.([16])
ومنها: ما رواه الصّدوق عن العلاء بن سيابه، قال: سألت أبا عبد الله4 عن شهادة من يلعب بالحمام، قال: لا بأس إذا كان لايعرف بفسق، قُلت: فإنّ من قبلنا يقولون: قال عمر: هو شيطان، فقال: سبحان الله أما علمت أنّ رسول الله1 قال: إنّ الملائكة لتنفر عند الرّهان وتلعن صاحبه، ماخلا الحافر والخف والرّيش والنّصل، فإنّها تحضرها الملائكة، وقد سابق رسول الله1 أسامة بن زيد وأجرى الخيل.([17])
نقول: هذا يدلّ على أنّه لو كان اللعب فسقاً لاستحال التّقييد بذلك, هذا لو كان البناء على إرادة الطّير من الحمام فيه, ولكنه على كُلّ حال مكروه؛ لما فيه من العبث واللعب وإهدار الوقت بما لا فائدة منه. وقال بعض من مُتأخري عُلمائنا من أصحاب العلم والفضل: الحمام في عُرف أهل مكة والمدينة يُطلق على الخيل، ويحكى عن لسانهم, وهذا بعيد لوروده في آخر الرّواية, وأنّه خلاف المُتبادر، والظّاهر من الرّواية...فلاحظ.
وفيها: الرّواية مخدوشة ورُميت بالضّعف من جهة العلاء بن سيابة، حيث لم يوثّق في كتب الرّجال.
ولكن نقول: العلاء بن سيابة وإنّ لم يوثّق في كُتب الرّجال، لكنّه ثقة من جهة رواية ابن أبى عُمير وأبان بن عثمان عنه, ولوقوعه في أسانيد الكُتب الأربعة, وكذلك وجوده في أسناد تفسير القُمّي وكُلّ هذه الأمور قرائن على وثاقته.
أمّا الجهة الثّالثة: البحث في حُكم المُسابقة مع العوض، في غير ما ورد فيه النّصّ.
نقول: إنّ المُستفاد من النّصوص الصّريحة هو الاقتصار على النّصل والخف والحافر؛ وقوفاً على مورد الشّرع المُبين, والإجماع الذّي يقتصر فيه على خصوص المنصوص عليه, لغرض تحقيق الحكمة من تشريعه، وهو الاستعداد للجهاد. وسيأتي بعض ما يفيد في تعميم الحُكم لغير ما ذُكر؛ للملاك الذّي سنُشير إليه.
ويدخل تحت النّصل:السّهم والنّشاب والحراب والسّكين والسّيف والرّمح، وفي الصّحاح: النّصل، نصل السّهم والسّيف والسّكين والرّمح.
ويتناول الخف: الإبل والفيلة, وقد ادعي الإجماع على ما ذُكر.
والحافر: هو الفرس والحمار والبغل, وعليه فلا يجوز المُسابقة بالطّيور ولا على القدم ولا بالمُصارعة؛ اقتصاراً على النّصّ الخاصّ بالأفراد الثّلاثة المذكورة, نعم إذا كان المقصود منها ـ لا بعنوان المُعاملة المخصوصة؛ لعدم المشروعيّة، للحصر الخاصّ بالمذكورات، والتّعدي إلى غيرها يحتاج إلى دليل ـ الرّياضة العُرفيّة التي تعارفت عند بعض النّاس قديماً وحديثاً, فالظّاهر جوازها للأصل النّافي للحُرمة, وللسّيرة المُستمرة على هذه المُسابقات في جميع الأعصار والأمصارمن العوام والعُلماء, وما ورد عن مُصارعة الإمامين الحسن والحُسين6 ومكاتبتهما والتّقاطهما قلادة أمّهما, كما ذكر صاحب الجواهر? وأضاف قائلاً: بل لا يبعد جواز إباحتهما العوض على ذلك والوعد به، مع استمرار رضاهما به, لا على أنّه عوض شرعيّ ملزم, وقال طابت تُربته: والإجماعات المزبورة إنّما هي على ما ذكرنا من عدم مشروعيّة عقد السّبق في غير الثّلاثة، وإن كان بغير عوض, ففعله حينئذ تشريع محرّم, لا أنّ المُراد حُرمة مُطلق الغاية، وإن تعلّق بها غرض صحيح, ودعوى أنّها مُطلقاً لهو ولعب، وهما مُطلقاً حرام, واضحة المنع، خصوصاً بعد معروفيّة مُداعبة الصّلحاء ومغالبتهم في كثير من الأمور، بل رُبّما عُدّ مثلها عبادة.([18])
ولتأييد ما أفاده هذا الليث الضّرغام، نقول: لقد تعارف في زماننا بين يدي أعلام الأمّة المُسابقات في حفظ القُرآن ونهج البلاغة وغيرها, غاية الأمر لا بعنوان السّبق الشّرعي، والمُعاملة الخاصّة, فلاحظ.
الجهة الرّابعة: البحث في الشّرائط اللازمة في تحقيق صحّة العقد في السّبق والرّماية.
نقول: ذكر صاحب الجواهر نوّر الله مضجعه خمسة شُروط في السّبق، حيث قال:
وكيف كان فتفتقر المُسابقة إلى شروط خمسة
الشّرط الأوّل: تقدير المسافة ابتداءً وانتهاءً, لمنع وقوع الغرر والمُشاجرة.
الشّرط الثّاني: تقدير الخطر ـ أي العوض ـ بعد معرفة جنسه؛ منعاً للغرريّة والنّزاع فيه.
الشّرط الثّالث: تعيين ما يسابق عليه بالمُشاهدة, لأنّ المقصود امتحان الفرس، وذلك يقتضي تعيينه.
الشّرط الرّابع: تساوي ما به السّباق في احتمال السّبق, فلو كان أحدهما ضعيفاً، تيّقن قصوره عن الآخر لم يجز.
الشّرط الخامس: أن يُجعل السّبق لأحدهما أو للمحلّل, فلو جُعل لغيرهما لم يجز؛ باعتبار تفويت الغرض في طلب الغلبة، وبذل الجهد في الفروسيّة ونحوها.
هذا كُلّه في شرائط عقد السّبق, وأمّا عقد الرّماية، فيشترط فيه ما يلي:
الشّرط الأوّل: الرّشق أي عدد الرّمي؛ لئلا يقع التّنازع فيما لو لم يُعيّن عددها.
الشّرط الثّاني: عدد الإصابة, كخمس من عشرين رمية.
الشّرط الثّالث: صفة الإصابة, بمعنى تعيين كون الرّمية خزقاً أو خرقاً وما أشبه.
الشّرط الرّابع: قدر المسافة التي يرميان منها بالمشاهدة, أو ذكر المساحة.
الشّرط الخامس: الغرض المقصود من الإصابة. فلا بدّ من العلم بموضعه من الهدف ارتفاعاً وانخفاضاً, وقدره بالنّسبة إلى الضّيق والسّعة.
الشّرط السّادس: السّبق حذراً من الغرر والجهالة المُفضية إلى النّزاع.([19])
[1]) مصباح الفقاهة: 1/375 و577.
[2]) المبسوط: 8/222.
[3]) لسان العرب: 5/115.
[4]) القاموس المحيط: 2/121.
[5]) مجمع البحرين: 3/547.
[6]) تاج العروس للزبيدي: 3/505.
[7]) الكافي للشّيخ الكليني: 5/49, وسائل الشّيعة للحر العاملي: 19/255.
[8]) ذكر الشهيد الثاني في درايته: 56.
[9]) معجم رجال الحديث: 14/252.
[10]) رياض المسائل ط.ق للسيد علي الطباطبائي: 2/430, مستند الشيعة للمحقق النراقي: 18/156, مسالك الأفهام للشهيد الثاني: 14/188.
[11]) الكافي: 5/48, وسائل الشّيعة: 19/253.
[12]) النّجاشي: 418.
[13]) من لا يحضره الفقيه: 2/438.
[14]) معجم رجال الحديث للسيد الخوئي: 19/279.
[15]) الكافي للشيخ الكليني: 5/50.
[16]) سنن أبي داود لابن الأشعث السّجستاني: 1/580, المُعجم الكبير للطّبراني: 10/314, كنز العمال للمُتقي الهندي: 4/345, الجامع الصّغير لجلال الدّين السّيوطي: 2/747, السّير الكبير للشّيبانى: 1/84, المُصنف لابن أبي شيبة الكوفي: 7/716, موارد الظمآن للهيثمي: 395, وغيرهم.
[17]) من لايحضره الفقيه: 3/48.
[18]) الجواهر: 28/221.
[19]) الجواهر: 28/229.