فائدة

في الغرض من تشريع السّبق والرّماية

 

الغرض والفائدة من تشريع السّبق والرّماية

نقول: إنّ الغرض والفائدة المقرّرة من تشريعهما، هي عبارة عن بعث النّفس على الاستعداد للقتال والهداية لمُمارسة النّضال, دفاعاً عن النّفس والدّين والعرض والأرض والمال في مواجهة المُعتدين والباغين والكافرين؛ لكون الغرض هو التّمكن من استخدام ما يُمكن استخدامه في مواجهة العدو. ولهذا فسُّرت الآية الشّريفة: وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة. فتأمّل.

وبعد ما تبيّن لك أهمّ الأحكام المُتعلّقة في السّبق والرّماية، والتي تعينك على فهم أبوابهما وما يرتبط بهما عند مراجعة المدوّنات الفقهية, أودّ أن أشير إلى مسألة الرّهن في المقام ليكتمل البحث بها، بعد أن لقينا من سفرنا هذا لذّة ممزوجة بالعناء لتحقيق المسألة وبسطها بما يتناسب ولغة عصرنا، فنقول بعد التوكّل على الله:

أوّلاً: يجوز أن يكون العوض عيناً أو ديناً، وأن يبذله أجنبيّ أو أحدهما أو من بيت المال.

وثانياً: إنّ حصول السّبق بتقدّم الأقدام أوالعنق أو الكتد وهوـ كما بينّا سابقاً ـ العظم النّاتئ بين الظّهر وأصل العنق، إذا لم تكُن قرينة على خلاف ذلك. أو الرّجوع الى ما تعارف عليه النّاس بحسب أوضاعهم.

وثالثاً: إنّه قد استفيد العموميّة في جميع الآلات المُستعملة في الحرب كالآلات المُتداولة في زماننا، كما صرّح بذلك سيّد مشايخنا? للإطلاقات التي تُشعر بعموميّة الرّمي بالوسائل المُتناسبة مع عصر المواجهة والمُقاومة.